المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, ٢٠١٤

مشتول السوق..وحدة المنير..31

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 15 – 7 – 2009  -  4:00 عصرا.. وصلت أخيرا.. لو لم تكن قد لاحظت الساعة..فيجب أن تعود لتقرأها من جديد.. الساعة الرابعة عصرا..بتوقيت مشتول السوق..وعلى المقيمين خارجها مراعاة فروق التوقيت بينها وبين العالم المتحضر.. وكأنما انتقلت إلى الجحيم.. أو ماهو أسوأ.. *-*-* كان من المفترض أن أكون هنا منذ الصباح الباكر.. لدي تحقيق ما..يجب أن أذهب للإدارة -حيث الشؤون القانونية- لأسويه.. كنت في تلك الأيام لازلت أحتفظ ببراءتي..واحترامي لكلمات مثل الإدارة..الشؤون القانونية..الجزاءات.. لكن ذلك لم يمنعني أن أتصرف بما يحلو لي..عالما أن الأمور ستمضي في النهاية للاشيء كالعادة.. خط السير ليومي كان يبدأ –المفترض- بذهابي للإدارة.. طلب مأمورية من مديرة الوحدة للذهاب إلى حيث يحققون معي في جريمتي الشنعاء التي لا أذكرها.. غالبا هي تتعلق بتغيبي المباشر عن النوباتجيات في الإدارة..أو النوباتجيات في الوحدة..او النوباتجيات في أي مكان آخر لا أدريه.. كنت أدرك النظام جيدا..كنت أفهمه..وكنت أتلاعب معه كما يتلاعب بي.. لكنني كنت لا أزلت أحترمه..أو أهابه ربما.. بالإضافة لل

مشتول السوق..وحدة المنير..30

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 5 – 7 – 2009  -  11:30 صباحا.. اجتماع في الإدارة مع السيد الرئيس.. ذهبت بديلا عن زميلتي مديرة الوحدة.. ممثلا لعموم العاملين في الوحدة الصحية العظيمة التي أمارس فيها حياتي في الآونة الأخيرة.. لابأس.. الوصف نفسه يليق بموكب ضخم..يذهب في طريق يحفه المستقبلون على الجانبين..يرمون بالورود والأحلام الكبيرة للأبطال العظام..الذين يحملون آمالهم..ويلوحون بالأعلام الخضراء ذات النجوم الثلاثية.. اللافتات تنتشر في كل مكان..للترحيب بالسيد ممثل الوحدة الصحية.. المدفعية على باب الإدارة تطلق تسعة عشر طلقة للتحية.. المفترض أنها واحد وعشرين طلقة..لكن للأسف نفذ مخزون الطلقات..ولم تصرف الطلبية الجديدة بعد.. أستقبل بوفد رسمي.. ولجنة شكلت خصيصا لهذه المناسبة.. من الغفير المسؤول عن التأمين..والموظف الذي يشير لي بلامبالاة لغرفة مدير الإدارة الضيقة التي نتكوم فيها كيفما اتفق لحين حضوره وجلوسه على المكتب الضخم.. انتهت مراسم الاستقبال..وبدأت مراسم الحضور.. أنظر لصورة السيد الرئيس في الخلفية.. وأبتسم.. *-*-* الاجتماع كان أساسا لبحث سبل مواجهة "الجائحة"

مشتول السوق..وحدة المنير..29

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 1 – 7  - 2009  -  12:00 ظهرا.. تفتيش مفاجيء من الوزارة..!! يعلمني زميلي بالوحدة بقدوم لجنة تفتيش من الوزارة على الوحدة..في الطريق إلينا الآن.. وتفتيش مفاجيء بمعنى تفتيش مفاجيء حقا.. لم يبلغني أحد بقدوم هؤلاء..لم يطلب أحد مني التواجد مبكرا..أو وضع المناظر المعتادة.. أو ربما قاموا بعمل اللازم..ولم يهتموا أصلا بوجودي.. لكن أصلا ماهو اللازم..إذا كان كل شيء على حاله..؟! أنا مع زميلي المماثل لي في السن والخبرة المنعدمة..الطبيبة زميلتنا مديرة الوحدة في دورة تدريبية.. لاعلم لي بما أفعله..أو المفروض أن أفعله.. أقف معه نتبادل النظرات الحائرة المرتبكة.. لا نعرف أي شيء..عن أي شيء..!! *-*-* لا أعرف لم سيأتون أصلا.. وما هي أهمية وحدة حقيرة كهذه في وجهة نظرهم.. لا بأس.. لنحدد أولوياتنا.. الترحيب بالقادمين يجب أن يكون على أكمل وجه.. يجب أن نطلق لخيالنا العنان.. لابد أن نتفق مع أقرب ملهى ليلي ليبعث إلينا براقصتين..لا..ثلاث راقصات.. راقصتين تليق بلجنة من المديرية..أما هذه فلجنة من الوزارة..من "مصر"..!! ثلاث راقصات..ينبغي أن تكون اث

مشتول السوق..وحدة المنير..28

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 1 – 7 – 2014  -  9:30 صباحا.. أستيقظ متأخرا.. برغم وجود منبهين اثنين بجواري.. لا أعلم مايحدث لي حقا.. أصحو شاعرا بأن شياطين الدنيا كانت تعبث بي ليلا..أفيق من الكوابيس..لأحضر نفسي لكابوس آخر لايريد أن ينتهي.. أغير ملابسي سريعا..وأتجه لموقف سيارات الأجرة.. أتساءل كالعادة عن المعجزة التي أنتظرها هنا لتحدث.. الإجابة..ربما تحدث المعجزات.. أجد سيارة ما..أتخذ مقعدي فيها..بانتظار أن تمتلأ.. في أثناء ذلك يدخل إلى العربة شخص ما.. زميل..لم يرتق بعد لمرحلة الأصحاب..ولا الصداقة.. زميل في دفعتي القذرة التي لا أطيقها..ولا أطيق أي فرد منها للحقيقة.. لكن..هناك ذلك الشعور.. برغم كل المشاعر السلبية تجاه تلك الدفعة المقيتة..إلا أنني شعرت بشيء يشبه السعادة.. لا أتمكن من تحديد تفسير ما على وجه الدقة.. حتى الحنين..أو النوسالجيا..تأتي غالبا في صورة حزن دافي هاديء..لا سعادة بسيطة كتلك.. أو ربما هو الحنين.. الحنين لأيام الكلية التي برغم بغضها لي..إلا أنها لازالت تعتبر نفسها أكبر نقاط التغيير في حياتي حتى الآن.. لم نتحدث إلا في أشياء عامة.. هو نائب في

مشتول السوق..وحدة المنير..27

مشتول السوق.. الإدارة الصحية.. 20-6-2009  -  7:30 مساءً.. لابد أن أعترف.. مدرك ان ذلك يمثل صعوبة لك..صعوبة بالغة في الحقيقة.. لكنه واقع..وعليك أن تعترف به.. هناك تقدم يحدث هنا.. صحيح أنه تقدم يحبو..كخطوات طفل رضيع مصاب بشلل دماغي.. لكنه يحبو برغم ذلك.. يجب أن تأتي وكالات النباء العالمية لتسجل الحدث التاريخي.. هناك من قام بنقل السرير المخصص لبيات الطبيب النوبتجي في الإدارة..ليكون في مكتب الرصد الوقائي..ليصبح موقعه أسفل المروحة تماما.. يبدو أن هناك من فكر لبعض الوقت..وأدرك أن من يأتي للبيات هنا..هو انسان في النهاية..ولايختلف عنه كثيرا.. وفي صيف مقبل كاللذي نحيا في قيظه من الآن..سيكون من الرحمة أن يتبدى هذا التفهم في تحريك السريرمن تلك الغرفة الخانقة بجوار السلم.. صحيح أن الملاءة لاتزال كما هي..صحيح أن الوسادة لاتزال منجدة بالأحجار..صحيح أن السرير لم يتغير أبدا.. لكن تظل هذه خطوة صغيرة للإدارة.. لكنها قفزة عملاقة للبشرية المعذبة هنا..!! *-*-* هم خطوتين في الواقع.. وهو شيء يجب ان تسجله وكالات الأنباء العالمية مرة أخرى.. حدثين فريدين في وقت واحد.. يا للآلهة.. اقت