المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, ٢٠١٤

مشتول السوق..وحدة الصحافة..18

مشتول السوق.. وحدة الصحافة.. 21 – 12 – 2009  -  1:30 ظهرا.. كتب لي أن أشهد بعض الانتقام أخيرا.. ربما ليس انتقاما كاملا..وربما كان انتقاما غير موجه..أشبه بقنبلة من قنابل الحلفاء التي هوت بدون أي أجهزة توجيه على مدينة ألمانية..فأصابت الجميع.. لكنه انتقام علة كل حال.. *-*-* أتى موظف إداري ما للتفتيش على ما أثير عن اهدار المال العام بهذه الوحدة.. كان تفتيشا مفاجئا حقا..لأنه لم يكن من الوحدة المحلية او المحافظة أو الإدارة أو المديرية حتى.. كان من الجهاز المركزي للمحاسبات.. حتى في ذلك الوقت من الحكم المتأخر لمبارك..كان هذا الجهاز لا يزال يحتفظ بدرجة كبيرة من الاحترام..ويظهر الكثير من قضايا الفساد كل حين وحين.. طبعا..في ظل هذه الفوضى العظيمة..كانت تلك مفاجئة قاسية.. كان الانتقال السريع المرتبك من الوحدة القديمة الآيلة للسقوط..من حيث البشر والمعدات والأدوات والمرضى..إلى حيث المقر المخصص لسكن الطبيب والممرضات قديما..كان ذلك الانتقال عبارة عن فوضى عارمة..شيء يشبه مابعد الحرب والتهجير..منظر يستحق فيلم رديء من أفلام رعب ما بعد الحداثة.. نقلوا أشياء..وتركوا أشياء أكثر..لتغرق في ميا

مشتول السوق..وحدة الصحافة..17

مشتول السوق.. وحدة الصحافة.. 19 – 12 – 2009  -  12:00 ظهرا.. اتصالات متعددة على هاتفي المحمول.. في تلك الأيام..بدأت عادة جديدة لدي في الظهور.. أن أتجاهل الاتصال القادم..وبالطبع مهما زاد عدد مرات الاتصال..كانت ذلك أولى بعدم الرد.. الحق أن تلك الأيام البائسة كانت سببا في تكوين أشياء أساسية في شخصيتي فيما بعد.. انتهى الاتصال أخيرا..فقط ليتكرر بعد قليل.. *-*-* بعد فترة من الهدوء..أتت إلي رسالة نصية قصيرة.. رباه..من هذا الشخص العظيم الذي لايكف عن الالحاح بهذه الصورة البشعة.. أقرأ الرسالة متوجسا خيفة.. يا ألله..خبر يبدو سارا أخيرا..وبعد طول غياب.. الرسالة من طبيب جديد..بعث ليكون معي في هذا المنفى.. قلت لنفسي..لعله خيرا..ربما يأتي ويأتي معه تغيير شامل بكل شيء.. يؤانسني في وحدتيّ..وحدة الغربة..ووحدة الأشخاص.. ربما يكن عبقريا..فيهون علي الغباء القابع فيه منذ الأمد.. وربما يكون سعيدا..فينتشلني من هوة الكآبة.. ربما يكون مثقفا..فيرحمني من كل هذا الهراء..ونقضي وقتنا في مناقشة كيف بدأت الأشياء.. ربما يكون أي شيء آخر غير هذه القذارة.. *-*-* حينما أقابله أخيرا..شعرت بطعنة ن

مشتول السوق..وحدة الصحافة..16

مشتول السوق.. وحدة الصحافة.. 13 – 12 – 2009  -  12:00 ظهرا.. استلمت خطابا حين وصولي للوحدة.. خير اللهم اجعله خيرا.. أنا لا أستلم أبدا شيئا إلا وكان الشيطان الصغير القابع فوق المدخل قد أمهره بخاتمه.. خطابا مليئا بالشرور.. لكنه ويا للمفاجاة..كان خطابا عاديا..من المعهد الديني المجاور لنا..يطلب فيه أن يقوم الطبيب بالوحدة بإلقاء محاضرة خاصة بمرض انفلونزا الطيور/الخنازير..لتوعية التلاميذ الصغار بهذا المرض، والوقاية منه.. شيء لطيف حقا.. أنا سأقف خلف منصة..أو أمام منصة..أو فوق منصة..وهناك الجماهير الغفيرة..وألقي خطابا مفعما بالحماس والحيوية.. ستنطلق آهات الاعجاب..وسيسقط الطلبة انبهارا..ثم تنطلق المظاهرات الحاشدة هتافا بحياتي..وحينها أتلقى رصاصة غادرة.. أموت شهيدا..ويطلقون اسمي على الوحدة الصحية..ويصنعون مثالا متوسط الحجم من الطين..ويضعونه على حافة الترعة حيث يستفيدون منه في ربط البهائم فيما بعد.. لا بأس..لا بأس على الإطلاق.. على الأقل..سأقوم بشيء ذي جدوى.. أنا أفضل هكذا أعمال..بديلا عن عمل حلاق/كاتب الصحة الذي أمارسه حاليا.. *-*-* أذهب للمدرسة..يستقبلني مدرس طيب القلب.. &q