المشاركات

اعتذار واجب..

نظرا لانتدابي للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان للعمل كمدير لإدارة الإعلام والعلاقات العامة..ونظرا لانشغالي بأعمال عديدة في الآونة الأخيرة..فقد أهملت مدونتي العزيزة بعض الشيء.. حتى أنني توقفت عن تدوين الجديد من يومياتي.. سأعود الآن لاستكمال ما بدأت من تدوين.. أرجو المعذرة..

مستشفى العباسية..العيادات الخارجية..8

مستشفى العباسية.. العيادات الخارجية.. 30 – 3 – 2013 -  1:00 ظهرا.. أجلس في الحديقة أمام مبنى العيادات.. أرمق الغادين والرائحين كالعادة.. لا أدري ما يحدث لي هذه الأيام.. إرهاق مستمر..وتغيب عن العمل..وتأخير.. أسبوع مضطرب حقا.. ربما هو الإرهاق المستمر من السفر صباحا في وقت مبكر..والعودة آخر اليوم.. وربما هو إحباط مبكر للغاية.. من نظام فاشل تورطت فيه.. أحاول أن أتملص منه فأجد نفسي في براثنه أكثر وأكثر.. نهاية الشهر الأول لي هنا..شهر لم يكتمل فعليا..لكنني أحسبه شهرا كاملا.. لا سبيل قطعا لتقييم الأمر الآن.. لكنها في النهاية مشاعر لا قبل لي بمواجهتها.. *-*-* أفكر في حنق..كم أن هذا مضيعة للوقت.. المفترض أننا لا نبني العجلة من جديد.. المفترض أن أبدأ من حيث انتهى الآخرون.. لكن لا شيء من هذا يحدث هنا.. أنا وحيد تماما في هذا الوضع المزري.. يجب أن أفكر في سبيل آخر للخروج من هذه الوضع..

مستشفى العباسية..العيادات الخارجية..7

مستشفى العباسية.. العيادات الخارجية.. 25 – 3 – 2010  -  12:00 ظهرا.. فرصة للجادين فقط.. تعلم الطب النفسي بدون معلم.. شهادة خبرة..وتصبح بعده معلما حكيما بشؤون الحياة.. في أقل من أسبوع..!! *-*-* ثم أجد نفسي في ورطة حقيقية.. أجلس في العيادة ألقي من علمي الغزير ومعرفتي الكبرى للبؤساء القادمين للبحث عن الحل السحري لآلامهم.. أحيانا يأتي بعض البؤساء من نوع آخر.. طلبة علم..في مرحلة الامتياز..من كليات التمريض..أو مرحلة العملي..من كليات الآداب والخدمة الاجتماعية.. هذا غير الأطباء الأصغر سنا.. اليوم..أجد من يطلب مني بأدب بالغ أن ينضم إلينا –أنا والمرضى- ليتعلم.. أبتسم في نفسي بسخرية.. مالذي أعرفه أنا عن أي شيء حتى أقوم بتعليمهم إياه..؟! هل أعلمهم كيفية تكرار العلاج في 28 يوما..؟! هل أعلمهم كيفية كتابة الروشتة الثلاثية الرائعة لعلاج مرضى الصرع..؟! هل أعلمهم كيف يكتبون العلاج الموجود فحسب..؟! كل مافتح الله علي به هو إجابتهم عن بعض الأعراض التي يسألون عنها.. مرة أخرى لم أكن ألجأ لقول أي شيء لا أعرفه.. هذه طريقة ممتازة للخروج من مآزق مشابهة.. حين سألت في السنة الولى من...

مستشفى العباسية..العيادات الخارجية..6

مستشفى العباسية.. العيادات الخارجية.. 24  - 3 – 2010  -  1:00 ظهرا.. اليوم هو الأربعاء.. أستأذن في الذهاب لمحاضرة اليوم العلمي للزمالة المصرية.. هي دوما تكون يوم الأربعاء.. لذلك يا صديقي تجدني أشد الرحال إلى مركز التدريب بالزمالة المصرية.."كتبتها هكذا..وفي الحقيقة لا يوجد شيء كهذا..هي إدارة التدريب وليس أكثر أو أقل.." يبدو أنني سأجد طريقي هناك.. *-*-* أخيرا..ألتقي المسؤول عن الزمالة المصرية هنا.. طبيبة لطيفة هي.."هل كانت د.عزة..؟" تحدثت معها بعض الوقت قبل أن يحضر أي أحد آخر.. كانت قناعاتي كالتالي: التسجيل في الدراسات العليا في أي جامعة..عين شمس ثم القاهرة تحديدا..لأحصل على الماجستير..سيكون هذا سلاحا مهما في يدي فيما بعد لأواجه به من يتشدقون ضدنا بالتمييز المقزز بين أطباء الصحة والجامعة.. حصولي على الماجستير..سيعفيني كذلك من سنتين دراسيتين في الزمالة..وسأنهيها سريعا.. بعد حصولي على شهادتين..سيكون الطريق للترقيات مفتوحا..وفي الأمانة العامة للصحة النفسية..سيكون الطريق ممهدا.. لماذا فكرت بهذا الشكل..؟ عندما كنت في جحيم التكليف..كنت أود أن أهرب منه بأ...

مستشفى العباسية..العيادات الخارجية..5

مستشفى العباسية.. العيادات الخارجية.. 23 – 3 – 2010  -  11:30 صباحا.. وسيسجل التاريخ أن هذه هي الفترة الأسرع التي تم فيها التشطيب عليك في دفتر الحضور منذ يوم حضورك في مكان ما.. بعد خمسة أيام فحسب من الاستلام.. كان هذا نتاج عملية استيقاظ متأخرة..ثم الركض سريعا للحاق بوسيلة مواصلات ما.. لكن في النهاية لم يكن هناك فائدة.. هناك علامة اكس كبيرة في دفترك الآن يا فتى.. *-*-* أدخل للعيادة.. لا بأس يا صديقي..أنا قد جئت كل هذا الطريق في النهاية.. على الأقل حتى لا أعود خاوي الوفاض.. سأدخل لأجلس بجوار أحدهم حتى..ربما ألتقط كلمة ما..خبرة ما..معلومة ما..أو حتى صداقة ما.. لكن العيادة مزدحمة عن آخرها..أطباء وتمريض وعاملون بالمكان ومرضى وأهلهم.. هل جئت في وقت الذروة..؟ سبحانك يارب..!! من أين أتى كل هؤلاء..؟! وأين كانوا بالأمس..؟! لا بأس.. لا مكان لنا هنا اليوم يا صديقي.. لنأخذ نزهة قصيرة.. *-*-* أمشي بداخل المستشفى وأتطلع للحدائق.. أفكر أن أذهب لصديقي بأقسام الرجال المطورة.. الفتى كان أكثر حظا مني..وذهب للأقسام العامة.. صحيح أنه حمل مسؤولية قسم بأكمله..لكن الأمر يخ...

مستشفى العباسية..العيادات الخارجية..4

مستشفى العباسية.. العيادات الخارجية.. 22 – 3 – 2010  -  12:00 ظهرا.. لا جديد.. أدخل للعيادة في وقت مبكر..أخذت أوتوبيس شركة شرق الدلتا في موعد مبكر للغاية.. تحرك في تمام الساعة السادسة..ولأصل للمستشفى في السابعة والنصف صباحا.. أجلس على المقاعد الخارجية إلى أن يفتح باب العيادة.. ارتشف من كوب الشاي البلاستيكي.. وأتطلع في شغف بالغ إلى الحدائق المنتشرة في المستشفى.. *-*-* يتكرر موقف الأمس مرة أخرى.. لكن مدير العيادة هو من يخبرني بأنه علي أن أكون وحيدا.. تطور ملحوظ الحقيقة.. لا بأس.. *-*-* أكوام من الملفات تتكوم أمامي.. أحاول القراءة بتأن..تستعجلني الممرضة بجواري..معذورة..هي ترى تراكم المرضى بالخارج..واستعجالهم.. أحاول أن أفهم..لكن لا سبيل للفهم.. لماذا لا يقومون بتعيين موظف ككاتب هنا.."الله يمسيه بالخير كاتب الوحدة.."..وما على الطبيب إلا أن يأتي للتوقيع فقط..؟ أو حتى لا حاجة للأطباء من الأساس طالما الأمر مسابقة في موضوع "من يستطيع أن يملأ أكبر عدد من الروشتات الطبية هنا..؟" لا وقت..لا وقت يا صديقي.. املأ الأوراق التي أمامك..وقع.. المرضى البؤساء...

مستشف العباسية..العيادات الخارجية..3

مستشفى العباسية.. العيادات الخارجية.. 21 – 3 – 2010  -  12:30.. حين دخلت من الباب صباحا..كان كل شيء يبشر بيوم عادي تماما.. سأدخل وأجلس بجوار طبيب آخر..أسمع منه وألتقط منه بعض الخبرة..وربما بعض المعلومات القيمة.. أمسك في يدي كتاب الطب النفسي الذي كنت اشتريته سابقا أيام عملي بتلك المستشفى في الزقازيق.. أسلي نفسي بالقراءة في الطريق الذي يأخذ ساعة ونصف تقريبا في الصباح..ومثلها في الرجعة للمنزل.. أحيانا يكون معي كتاب آخر..مجلة العربي الكويتية مثلا..أو رواية أخرى.. لا بأس.. ها أنذا أدخل مثل طبيب شاب وسيم في طريقه لإنقاذ البشرية المعذبة.. أنا قادم..! *-*-* في الطرقة الضيقة أمام غرفة حفظ الملفات..يوقفني رئيس التمريض..يسلم علي بحرارة.. ثم يقول لي سريعا أنه لا يوجد اطباء كافين لهذا اليوم..وعدد الحالات التي قطعت تذاكر الكشف في ازدياد.. لذلك سأجلس في غرفة لوحدي.. لم يعطني الرجل الفرصة لأفهم أو أستوعب.. كنت أسير أسمع الكلمات..ثم وجدت نفسي أمام المكتب..!! للحظات..أحاول أن أستوعب الموقف مرة أخرى.. هذا وضع صعب.. بالتأكيد وضع صعب.. ثم رئيس التمريض هو الذي يخبرني بذلك..؟ ...

مستشفى العباسية..العيادت الخارجية..2

مستشفى العباسية.. العيادات الخارجية.. 20 – 3 – 2010  -  11:00 صباحا.. لكن أسوأ ما في الأمر.. أنني أضطر إلى الاستيقاظ مبكرا..!! *-*-* أتحرك في وقت مبكر من بيتي بالزقازيق..إلى حيث المستشفى بالقاهرة.. أصل تقريبا في حدود الساعة التاسعة.. أتوقف لآخذ كوب الشاي في الجزء الخارجي من العيادة..ثم أدخل.. يوم جديد.. يقابلني عند البوابة الداخلية رئيس تمريض العيادات الخارجية..يدخلني لطبيب كبيرالسن..هو ذاته الطبيب الذي رآني المرة السابقة.. كبير الأطباء..ومدير العيادة الخارجية..د.محمد فرغلي.. أجلس على كرسي بجواره..ليبدأ بعد قليل دخول المرضى البؤساء.. *-*-* أحاول الربط بين كل الكلمات التي تقال..وبين ما في ذهني.. الكلمات صعبة..وكبيرة للغاية على ذهني.. أحاول جاهدا اللحاق بما يقال..لكن هناك شيء صعب.. أذكرك يا صديقي العزيز أننا لم نأخذ في الكلية أيا من هذا..إلا بصورة مبسطة للغاية.. وفي سنة الامتياز..أعتقد أنك تذكر ما كتبت.. لا بأس.. لنعد لما يقال.. *-*-* هناك حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأجر المضاعف لمن يقرأ القرآن ويتعتع فيه.. أنا آخذ الأجر المضاعف الآن.. ا...

مستشفى العباسية..العيادات الخارجية..1

مستشفى العباسية.. العيادات الخارجية.. 18 – 3 – 2010  -  1:10 ظهرا.. أدخل من البوابة الداخلية للمستشفى.. في تمام الساعة العاشرة صباحا.. أمام العيادات..أنتظر على دكة خشبية أرتشف من كوب الشاي في يدي.. أبحث بعيني عن السيدة مديرة العيادات..لم تأت بعد.. أنتظر قليلا بعض الشيء.. ثم أتخذ قرارا بأن أذهب إليها في مكتبها.. ربما أخطأت الفهم..ربما كانت تقصد أنني يجب أن أقابلها في المكتب لا هنا.. *-*-* الطريق الطويل إلى هناك كان بلا فائدة.. لم أجدها هناك.. عدت للعيادة..فكانت تقف هناك مع أحدهم.. رحبت بي مرة أخرى..ثم اصطحبتني للداخل إلى واحدة من الغرف التي يجري فيها الكشف.. عرفتني بالطبيب بالداخل..ثم ذهبت.. الغرفة ليست متسعة ولا ضيقة..هناك مروحة بالسقف..هناك ذلك اللون الأقرب للأخضر الفاتح.. هناك مكتب خشبي متوسط..وخلفه كرسي بلاستيك يجلس عليه الطبيب.. وعدة كراسي أخرى متناثرة.. جلست بجواره كطالب مجتهد..بضع كلمات ترحيب وتعارف.. "الحق أنني لم أعد أذكر اسمه الآن..سقط من ذاكرتي..فلم يمثل لي أهمية لأذكره هنا.." ثم دخلت بضع حالات مختلفة.. لم يختلف الأمر كثيرا عن أيام الامتياز...

مستشفى العباسية..البداية..2

القاهرة.. مستشفى العباسية..مكتب مدير العيادات الخارجية.. 17 – 3 – 2010  -  2:00 ظهرا.. في نهاية اليوم..أنهيت كل التوقيعات والأوراق المطلوبة.. أصبحت رسميا طبيبا مقيما للطب النفسي بمستشفى العباسية.. ذهبت إلى حيث أخبروني في النهاية..مكتب مدير إدارة التدريب..د.نهلة.. بعد قليل من الكلمات..قامت الطبيبة بتوزيعي على العيادات الخارجية.. لم تكن خبرتي بالطب النفسي تتعدى بعض أسابيع قضيتها في مستشفى خاص بائسة في الزقازيق.. مكان مثير للشفقة والاشمئزاز..لم يتعدى كونه مورد رزق آخر..لم أخرج من هذه الفترة إلا بمعلومات قليلة للغاية..وببضع دروس مستفادة في تعامل سوقي مع المرضى.. تلك كانت الأيام الوحيدة التي عملت بها بمكان خاص..فيما عدا يوم استثنائي آخر وسط أيام الامتياز.. لا بأس..العيادات الخارجية مكان لا بأس به.. "سأعرف فيما بعد أنها الطبقة الأسوأ من الجحيم هنا..وأن هناك عجزا..فتم وضعي هناك..لا بأس.." أريد أن أرى المرضى عن قرب..أريد التفاعل مع حالاتهم التي تستدعي التدخل الطبي..ولا تستدعي الحجز بالمستشفى.أريد أن أرى الواقع المرير..أريد أن أتعلم كيف أتعامل مع مرضى آخرين غير من كنت أرا...

مستشفى العباسية..البداية..1

مستشفى العباسية.. وسط المستشفى.. 17 – 3 – 2010  -  10:30 صباحا.. ربما لن أذكر تاريخ مولدي..مثل تاريخ هذا اليوم.. الخطوات الأولى الحقيقية لي على أرض مستشفى العباسية للصحة النفسية.. أحمل في حقيبتي ورقة استلام النيابة.. وأحمل في يدي زجاجة ماء.. وأحمل في قلبي سعادة لا توصف.. *-*-* أعبر البوابة الحديدية..بعد ما مررت بحديقة جانبية منمقة.. أرمق اسم المستشفى الذي كتب على لوحة رخامية بخط الرقعة.. أمشي عبر شارع طويل.. على جانبي هناك جدار مرتفع..ذو لون أقرب للأخضر الفاتح..درجة غريبة جدا..أتعجب منها.. هناك تلك النقوش الجدارية البارزة..ذات لون الأبيض.. قبل أن آتي للمستشفى كنت أعتقد كما كثيرين أن مستشفى الخانكة هي مستشفى العباسية.. لذلك جلست طويلا إلى الكمبيوتر لأستخرج كل المعلومات الممكنة عن المستشفى..وحينها أدركت الحقيقة أنهما غير بعضهما البعض.. كان هناك موقع صغير بدائي للأمانة العامة للصحة النفسية..فيه بعض المعلومات عن كلا المستشفيتن.. التهمتها كلها.. لذلك قبل أن آتي لهنا كنت قد أدركت بعض الحقائق.. لكنها لم تكن أبدا الحقائق كاملة.. *-*-* أرمق تلك البروزات الجبسية...

بدايات جديدة..

في المرحلة القادمة..سأبدأ بكتابة يومياتي أثناء فترة نيابتي في مستشفى العباسية للصحة النفسية..التي استلمت العمل بها بدءاً من تاريخ 17 مارس 2010..وحتى الآن..بالرغم من انتدابي للعمل بالأمانة العامة للصحة النفسية مؤقتا..قائماً بالعمل كمدير لإدارة الاعلام.. تختلف هذه الفترة أنها الأطول..وأنها لم تنته بعد.. فسيسبب هذا في الكثير من المشاكل ربما.. الآن وأنا أعيد قراءة هذه اليوميات المكتوبة..أجد نفسي مرغما على مراجعتها..إذ أنها تحتوي الكثير من وجهات النظر الني تحتمل الخطأ..وقد وضعت تصحيحها بقدر الإمكان بين قوسين..هذا ينطبق على المعلومات الواردة التي ثبت عدم دقتها.. أما الأشخاص الذين سأذكرهم بالإسم..والذين أتواجه أنا وهم ربما يوميا.. لهؤلاء ولغيرهم من قارئي هذه الكلمات، أقول أن هذه انطباعات وآراء في فترة معينة..ربما تغيرت..وأتى بديلا عنها آراء أخرى.. وربما ظلت كما هي ثابتة لا تتزحزح.. هذا ربما من حظهم السيء أو الحسن.. أيا كان.. في النهاية أنا لا أملك الحقيقة المطلقة.. هذه الأحداث أرويها كما عشتها واستقبلتها في تلك الآونة.. فعذرا لو خانتني الذاكرة.. سيكون هذا مخرجا جيدا جدا في الكث...

نهايات سعيدة..

صورة
الزقازيق.. مديرية الصحة.. 16 – 3- 2010 أدخل لمكتب مختلف في المديرية.. بعيدا عن الرعاية الأساسية وأي شيء لعين من طرفها.. مكتب في الطابق الرابع.. أقدم خطابات الإخلاء للسيدة الموظفة.. وأمهر عدة أوراق بتوقيعي.. وقع هنا..أنك أخليت مسؤوليتك..حاضر.. وقع هنا..أنك تتحمل كافة مسؤولياتك الجديدة..حاضر.. وقع هنا أيضا..لماذا..لا شيء..فقط لكي أستمتع بوقوفك أمامي.. ثم لا تنس أن تذهب وتصور هذه عدة ورقات.. لماذا وقد أنهيت كل شيء فيما يبدو.. للقادم بعدك يادكتور.. وابتسامة لزجة.. لا بأس..حاضر.. وقعها من مدام فلانة..حاضر.. أنزل وأصعد مرة أخرى.. وقعها أيضا من الأستاذ فلان.. أصعد وأنزل مرة أخرى.. هل هناك شيء آخر..؟ تدقق السيدة النظر في الخطاب..ثم تطلق تنهيدة.. تقول لي بابتسامة أخيرة: خلاص كده يا دكتور.. ألف مبروك.. *-*-* أتسلم أخيرا خطاب النيابة.. موجه للأمانة العامة للصحة النفسية في القاهرة.. أعلم ذلك لأنني ذهبت مع صديقي منذ عدة أيام عند استلام نيابته في ذات المكان.. الأمانة العامة للصحة النفسية التي ستصبح قدرا لي فيما بعد.. على أي حال.. أهلا وسهلا بك يا صديقي العزيز في...

التكليف..الصور والوثائق..

صورة
تجميعات الصور التي رافقتني عبر رحلتي في مرحلة التكليف.. قرارات راح معظمها نتيجة عدم اهتمامي في البداية بأخذ نسخ عنها..وما بقى منها يحكي جزءا من الحكاية.. وصور..أخذتها في فترات مختلفة..تكمل جزئا من الصورة..لكن الكثير من الصور لم يؤخذ أصلا.. كنت بريئا ساعتئذ.. لم أكن مهتما بتوثيق حياتي بهذا لشكل إلا حين أدركت أنني سأفنى يوما.. وستبقى فقط كلماتي هنا.. سعيت عندها لجمع ما يمكن جمعه منها.. خطاب الإدارة الصحية بمشتول السوق لوحدة المنير بخصوص استلامي العمل بها.. رسالة من الكاتب بمكتب الصحة الذي كنت منتدبا به بخصوص المبلغ الذي دفعته لاستخراج بطاقة التأمين الصحي الخاصة بي.. البراءة في أسوأ صورها تتجسد هنا.. حين أرسلني مدير الإدارة الوغد على سبيل الانتداب لوحدة الصحافة..ولم أكن أتصور أن هذا الانتداب سيتحول فيما بعد لنقل دائم..  خطاب النفي لوحدة الصحافة اللعينة..التي قضيت بها أسوأ الأيام.. إنذار الفصل.. هو من الأشياء القليلة التي أفخر بها في تلك الأيام.. لم يكن هذا سوى احتجاج صامت مني على الأوضاع اللعينة هناك.. ...