المشاركات

مشتول السوق..وحدة المنير..39

مشتول السوق.. وحدة المنير.. في يوم ما..في وقت غير محدد.. مرة أخرى أكاد أقهر كمدا.. بعد ذلك القرار السابق لوزير الصحة بتأخيرالتقدم للنيابات الطارئة -التي من ضمنها نيابة الطب النفسي- إلا بعد مضي ستة أشهر من العمل الفعلي..وتأخير الاستلام لما بعد ستة أشهر أخرى.. أتى القرار الجديد.. استلام الزمالة يجب أن يكون من النيابة..لامن التكليف..!! هذه الدفعة الأولى التي يطبق عليها القرار الجديد.. أي سوء حظ هذا الذي يعبث بنا..؟ أي لعنة أحاقت بي..لتتركني في هذا المكان بهذا الشكل..؟ حتى الطريق البديل الذي كنت قد وضعته في حالة انسداد الطريق الأول..قد انسد هو الآخر.. الآن..من المفترض لكي أقوم بتسجيل الزمالة..أن أنتظر حتى النيابات القادمة..في نوفمبر..ثم أقوم باستلام النيابة بعدها بستة أشهر أخرى من ساعة ظهور النتيجة..بعد ذلك أقوم بانتظار اعلان الزمالة القادم.. أمامي مايقرب من ستة أشهر أخرى في هذا الجحيم على أقل تقدير.. أفكر ساخرا: هذا وأنا أمقت المكان بمن فيه.. فما بالك لو كنت متعلقا به.. *-*-* لايوجد أي حل.. لايوجد أي حل.. لايوجد أي حل.. لبعض الوقت قضيته صرت عاجز عن التفكير في ...

مشتول السوق..وحدة المنير.38

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 4 – 10 – 2009  -  12:30 ظهرا.. انتهى الاجتماع منذ بضع دقائق.. سأكتب عنه بعض قليل..حين فقط أتمالك نفسي.. وأتوقف عن الضحك..! *-*-* المدارس قادمة.. ستنتهي الأجازة الصيفية..وسيعود الأطفال المشردون من منازلهم..ليتعلموا المزيد من التشرد هنا.. لكن هناك ذلك البعبع المريع.. انفلونزا الطيور..وشقيقتها انفلونزا الخنازير.. لذلك كالمعتاد..ولاننا دولة متحضرة..تقوم بواجباتها اتجاه النشء..فقد اتخذت الإدارة الحكيمة..بناء على تعليمات المديرية الأكثر حكمة..بناء على توجيهات قطاع الطب الوقائي في الوزارة الذي تفيض بالحكمة..بناء على توجيهات السيد الوزير المبجل..حكيم هذا الكون كله.. بناء على كل ماسبق..كان القرار.. ينتشر الأطباء ومن يعاونهم  من فريق العمل..من حكيمات وممرضات بالانتشار في جميع أنحاء القرية ومايتبعها من عزب ونجوع وكفور وما إلى غير ذلك..وحصر كافة المدارس والمعاهد والحضانات والكتاتيب الحكومية منها والخاصة..وإعداد قائمة بها وذلك لعمل برنامج توعية عن المرض..أسبابه..طرق انتقاله..حضانته..اكتشاف مبكر للعدوى..وكيفية الوقاية منها.. وبذلك يتم...

مشتول السوق..وحدة المنير..37

مشتول السوق.. وحدة المنير.. في يوم ما..بعد الظهر.. اتى أحد ما ليبلغ عن وفاة..ليس هذا جديدا.. غالبا ستكون حالة متقدمة لرجل يعاني من مضاعفات السكر أو القلب أو الضغط أو غير ذلك.. أو ربما هي امرأة كبيرة تحت وطأة مضاعفات الكبد أو غيره.. أو ربما هو قضاء الله وقدره.. هو الموت.. الموت الذي عايشته وعايشك فأصبحت رديفا له.. لاشيء جديد فيما يبدو.. *-*-* لكنها كانت فتاة ياصديقي.. فتاة..لم تبلغ أكثر من عقد ونصف من عمرها.. رباه..رباه..! برغم كثرة الموت الذي عايشته..إلا أنني لم أر مثل هذه الموت يصيب فتاة..رأيت شابا ثلاثينيا..وأطفال رضع لم تتفتح أعينهم بعد..ورجالا..وسيدات مسنين.. لكن هذه لازالت طفلة.. في هذا السن بالذات..المراهقة..يصعب عليك أن تتعايش مع الموت.. مجرد خطوات خارج براءة الطفولة الأولى..وشقاوات الأطفال التالية.. ولم تصل لأبعد من عتبة النضج.. لم يكن الأمر بحادث عارض..حادث سيارة أو شيء من تلك الأشياء التي ممكن أن تتقبلها.. من أخبرنا قال أنها توفيت في منزلها.. هكذا..بلا أي مقدمات.. موت كهذا كفيل بأن تنقلب الدنيا رأسا على عقب.. *-*-* في الطريق للذهاب ل...

مشتول السوق..وحدة المنير..36

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 23 – 9 – 2009  -  11:00 صباحا.. العودة للوحدة من جديد.. قلت لك سابقا أن سيزيف كان أسعد حالا مني بكثير.. لكنك لم تصدقني.. اللعنة عليك إذن..!! *-*-* ثلاثة عشر يوما منذ كنت هنا في آخر مرة.. أجازة العيد..الأيام التي أتغيب فيها عن الوحدة حسب تقسيم العمل..ويومين آخرين..اعتبرتهما أجازة بمناسبة الأجازة.. مالذي أفعله في الأجازة..؟ أكتب بعض الأشياء الخاصة بما أفعله في حياتي خارج هذه الأوراق..وهي لاتخلو من كآبات متعددة.. الحقيقة أنني لم أكن في أجازة فعلية..فقط ابتعدت عن الوحدة بعض الشيء.. ثم عدت إليها من جديد.. الطبيبة الأولى ومديرة المركز لم تحاسبني على أي شيء.. لا على أيام غبتها..ولا على أيام حضرتها.. أنا فقط أكمل الحضور من حولها كهالة يومية للعمل.. هي الطبيبة ابنة البلدة..والتي يثق الجميع بها..بينما هي تعمل هنا منذ أكثر من سنتين.. لماذا يقبل شخص ما أن يضع حياته أو حياة طفله بين يدي.. حاولت أكثر من مرة أن أقرأ في أي كتاب.. اشتريت كتاب أطفال كبير الحجم..ثم سأمت منه..راجعت كتاب الأطفال الذي كنت أذاكر منه سابقا..ولم يختلف الأمر كثيرا.. ...

مشتول السوق..وحدة المنير..35

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 13 – 8 – 2009  -  11:00 صباحا.. لا أتذكر كثيرا من العاملين معي في هذه الوحدة الصحية المنكوبة.. ربما انطوائي الطبيعي عن البشر..وغربتي عن البلد وأهلها..هذه الغربية المزدوجة..لم تمكنا لي الكثير من التعامل مع أي منهم في شكل طبيعي بكثير أو قليل.. ربما يصادف أن تركب في سيارتي ممرضة في طريق الذهاب يوما.. أو أقابل إحداهن في طريق الإياب يوما آخر..في مؤخرة صندوق مغطى على ظهر سيارة نصف نقل.. حتى زملائي الأطباء.. لايتصادف كثيرا وجودنا سويا.. جزء من فساد منظومة الصحة هو تكدس بعض الأطباء في مناطق..وحرمان مناطق أخرى من الأطباء بشكل عام.. فنقوم بتقسيم أيام الحضور..وهو أمر غير رسمي بأي حال من الأحوال.. مما يجعل سيف الرقيب "الوزير/مدير المديرية/مدير الإدارة/مفتش/محافظ/موظف من الوحدة المحلية/أي شخص يشعر ببعض الفراغ/أي حد معدي..إلخ" مشرعا طول الوقت..ومسلطا نحو عنقك دوما.. بانتظار اللحظة التي تغفل فيها عينيك عن طريق القطيع.. بانتظار اللحظة المناسبة.. وما أكثرها –وأكثرهم- في الحقيقة.. *-*-* إذن.لم تربطني بأحد علاقة صداقة من أي نوع.. لامشاعر في...

مشتول السوق..وحدة المنير..34

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 2 – 8 – 2009  -  12:00 ظهرا.. سعيد حقا بما وصلت إليه.. وسعيد بما توصلت إليه.. أنه تبا لكل شيء..!! *-*-* اليوم من المفترض أنه لدينا اجتماع في الإدارة.. ومن المفترض أن أكون هناك.. لكن لأنه ماسيقال قد قيل قبل ذلك..ولأن هؤلاء لايعرفون فضيلة الصمت حين يعاد الكلام.. ولإنني سئمت الكلمات السخيفة..والوجوه المقيتة..والتعليمات المكررة..والتهديدات الجوفاء.. لذلك لم أذهب.. اليوم كله سيضيع في هذا الهراء..وقد ضيعت يوما كاملا في هذا الهراء الشهر الفائت.. يكفيني هذا..أنا لم أرتكب ذنوبا –على ما أعتقد- تتطلب أن أعود للـ"مطهر" للتكفير عنها.. لاداعي للاستيقاظ مبكرا، وبذل المال والجهد والعرق والدموع والأحرف التي سأكتبها على الأوراق في وصف المشاهد المقيتة إياها.. لن أخسر شيئا بعدم ذهابي.. ربما لن أتلقى العينة الشهرية من دواء المغص الخاص بالحوامل لهذا الشهر..وربما أخسر العينة الأخرى التي تتعلق بالغثيان.. لكن هذه لاتقارن بمكسبي السعيد الذي يتعلق برقودي على السرير..أحدق في السقف لساعات طوال بلا أي عمل من أي نوع.. متى كان سقف غرفتي بهذه الروعة..؟ ...

مشتول السوق..وحدة المنير..33

مشتول السوق.. في مكان غير محدد.. في وقت غير محدد.. أفكر أن المخرج الوحيد القادم لي هو حركة النيابات..أو حركة الزمالة الجديدة.. المخرج الوحيد من هذا الجحيم هو أن تنزل  حركة النيابات في أقرب فرصة.. طبعا لم يكن من الممكن الدخول في الحركة الفائتة لأنه حسب القانون لم يمر علي بالتكليف منذ استلام العمل ستة أشهر على الأقل.. كل أملي في حركة النيابة القادمة..في سبتمبر..الحركة التكميلية التي ستكون بها بالتأكيد نيابة الطب النفسي.. نيابة الطب النفسي كما أتمناها..وكما أرجوها في مستشفى العباسية تحديدا..هي كل مرادي في هذه الحياة الآن.. كنت وطنت نفسي طويلا على هذا الحلم.. لم يكن لدي بديلا آخر.. فقط ترتيبات للطواريء.. ربما الطب الباطني..أو الطب الشرعي.. لكن هذا لايقارن بحال بالحلم الأكبر لي.. فكرت في الزمالة..ربما تكون هناك حركة قادمة قبل النيابة..وإن لم أتحمس لها كثيرا.. لا أدري..ربما هو الارتباط الشرطي بين النيابة..الماجستير..التخصص.. أو ربما هو فقط جهل غريب بالوضع الحالي للزمالة في وزارة الصحة.. كنت أضع خطتي بشكل دقيق.. النيابة..تخصص الطب النفسي..العباسية..الماجستير في ثلاث...

مشتول السوق..وحدة المنير..32

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 22 – 7 – 2009  -  3:00 ظهرا.. نوبتجية في الوحدة..هدوء شامل.. إرهاق عنيف..أرغب بشدة في النوم.. لا أستطيع المقاومة أكثر.. أتجه إلى سرير الكشف..أضع عليه –كالعادة- ملاءة غير مستعملة كثيرا.. أحاول أن أتوسط الأحجار التي تحشوه.. ليس بيدك الخيار ياصديقي.. ليس بيدك الخيار.. لو كنت لتختار لما كنت أتيت من الأساس.. لا بأس.. أطلق سيل اللعنات على من كان السبب في كل ما أنا فيه الآن.. وأذهب للنوم..

العودة المعتادة..

بعد سبات عميق طوال شهر رمضان.. نعود إليكم مجددا خلال الأيام القادمة.. كل عام وأنتم بخير.. :)

مشتول السوق..وحدة المنير..31

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 15 – 7 – 2009  -  4:00 عصرا.. وصلت أخيرا.. لو لم تكن قد لاحظت الساعة..فيجب أن تعود لتقرأها من جديد.. الساعة الرابعة عصرا..بتوقيت مشتول السوق..وعلى المقيمين خارجها مراعاة فروق التوقيت بينها وبين العالم المتحضر.. وكأنما انتقلت إلى الجحيم.. أو ماهو أسوأ.. *-*-* كان من المفترض أن أكون هنا منذ الصباح الباكر.. لدي تحقيق ما..يجب أن أذهب للإدارة -حيث الشؤون القانونية- لأسويه.. كنت في تلك الأيام لازلت أحتفظ ببراءتي..واحترامي لكلمات مثل الإدارة..الشؤون القانونية..الجزاءات.. لكن ذلك لم يمنعني أن أتصرف بما يحلو لي..عالما أن الأمور ستمضي في النهاية للاشيء كالعادة.. خط السير ليومي كان يبدأ –المفترض- بذهابي للإدارة.. طلب مأمورية من مديرة الوحدة للذهاب إلى حيث يحققون معي في جريمتي الشنعاء التي لا أذكرها.. غالبا هي تتعلق بتغيبي المباشر عن النوباتجيات في الإدارة..أو النوباتجيات في الوحدة..او النوباتجيات في أي مكان آخر لا أدريه.. كنت أدرك النظام جيدا..كنت أفهمه..وكنت أتلاعب معه كما يتلاعب بي.. لكنني كنت لا أزلت أحترمه..أو أهابه ربما.. با...

مشتول السوق..وحدة المنير..30

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 5 – 7 – 2009  -  11:30 صباحا.. اجتماع في الإدارة مع السيد الرئيس.. ذهبت بديلا عن زميلتي مديرة الوحدة.. ممثلا لعموم العاملين في الوحدة الصحية العظيمة التي أمارس فيها حياتي في الآونة الأخيرة.. لابأس.. الوصف نفسه يليق بموكب ضخم..يذهب في طريق يحفه المستقبلون على الجانبين..يرمون بالورود والأحلام الكبيرة للأبطال العظام..الذين يحملون آمالهم..ويلوحون بالأعلام الخضراء ذات النجوم الثلاثية.. اللافتات تنتشر في كل مكان..للترحيب بالسيد ممثل الوحدة الصحية.. المدفعية على باب الإدارة تطلق تسعة عشر طلقة للتحية.. المفترض أنها واحد وعشرين طلقة..لكن للأسف نفذ مخزون الطلقات..ولم تصرف الطلبية الجديدة بعد.. أستقبل بوفد رسمي.. ولجنة شكلت خصيصا لهذه المناسبة.. من الغفير المسؤول عن التأمين..والموظف الذي يشير لي بلامبالاة لغرفة مدير الإدارة الضيقة التي نتكوم فيها كيفما اتفق لحين حضوره وجلوسه على المكتب الضخم.. انتهت مراسم الاستقبال..وبدأت مراسم الحضور.. أنظر لصورة السيد الرئيس في الخلفية.. وأبتسم.. *-*-* الاجتماع كان أساسا لبحث سبل مواجهة "الجائحة...

مشتول السوق..وحدة المنير..29

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 1 – 7  - 2009  -  12:00 ظهرا.. تفتيش مفاجيء من الوزارة..!! يعلمني زميلي بالوحدة بقدوم لجنة تفتيش من الوزارة على الوحدة..في الطريق إلينا الآن.. وتفتيش مفاجيء بمعنى تفتيش مفاجيء حقا.. لم يبلغني أحد بقدوم هؤلاء..لم يطلب أحد مني التواجد مبكرا..أو وضع المناظر المعتادة.. أو ربما قاموا بعمل اللازم..ولم يهتموا أصلا بوجودي.. لكن أصلا ماهو اللازم..إذا كان كل شيء على حاله..؟! أنا مع زميلي المماثل لي في السن والخبرة المنعدمة..الطبيبة زميلتنا مديرة الوحدة في دورة تدريبية.. لاعلم لي بما أفعله..أو المفروض أن أفعله.. أقف معه نتبادل النظرات الحائرة المرتبكة.. لا نعرف أي شيء..عن أي شيء..!! *-*-* لا أعرف لم سيأتون أصلا.. وما هي أهمية وحدة حقيرة كهذه في وجهة نظرهم.. لا بأس.. لنحدد أولوياتنا.. الترحيب بالقادمين يجب أن يكون على أكمل وجه.. يجب أن نطلق لخيالنا العنان.. لابد أن نتفق مع أقرب ملهى ليلي ليبعث إلينا براقصتين..لا..ثلاث راقصات.. راقصتين تليق بلجنة من المديرية..أما هذه فلجنة من الوزارة..من "مصر"..!! ثلاث راقصات..ينبغي أن تكو...

مشتول السوق..وحدة المنير..28

مشتول السوق.. وحدة المنير.. 1 – 7 – 2014  -  9:30 صباحا.. أستيقظ متأخرا.. برغم وجود منبهين اثنين بجواري.. لا أعلم مايحدث لي حقا.. أصحو شاعرا بأن شياطين الدنيا كانت تعبث بي ليلا..أفيق من الكوابيس..لأحضر نفسي لكابوس آخر لايريد أن ينتهي.. أغير ملابسي سريعا..وأتجه لموقف سيارات الأجرة.. أتساءل كالعادة عن المعجزة التي أنتظرها هنا لتحدث.. الإجابة..ربما تحدث المعجزات.. أجد سيارة ما..أتخذ مقعدي فيها..بانتظار أن تمتلأ.. في أثناء ذلك يدخل إلى العربة شخص ما.. زميل..لم يرتق بعد لمرحلة الأصحاب..ولا الصداقة.. زميل في دفعتي القذرة التي لا أطيقها..ولا أطيق أي فرد منها للحقيقة.. لكن..هناك ذلك الشعور.. برغم كل المشاعر السلبية تجاه تلك الدفعة المقيتة..إلا أنني شعرت بشيء يشبه السعادة.. لا أتمكن من تحديد تفسير ما على وجه الدقة.. حتى الحنين..أو النوسالجيا..تأتي غالبا في صورة حزن دافي هاديء..لا سعادة بسيطة كتلك.. أو ربما هو الحنين.. الحنين لأيام الكلية التي برغم بغضها لي..إلا أنها لازالت تعتبر نفسها أكبر نقاط التغيير في حياتي حتى الآن.. لم نتحدث إلا في أشياء عامة.. ه...

مشتول السوق..وحدة المنير..27

مشتول السوق.. الإدارة الصحية.. 20-6-2009  -  7:30 مساءً.. لابد أن أعترف.. مدرك ان ذلك يمثل صعوبة لك..صعوبة بالغة في الحقيقة.. لكنه واقع..وعليك أن تعترف به.. هناك تقدم يحدث هنا.. صحيح أنه تقدم يحبو..كخطوات طفل رضيع مصاب بشلل دماغي.. لكنه يحبو برغم ذلك.. يجب أن تأتي وكالات النباء العالمية لتسجل الحدث التاريخي.. هناك من قام بنقل السرير المخصص لبيات الطبيب النوبتجي في الإدارة..ليكون في مكتب الرصد الوقائي..ليصبح موقعه أسفل المروحة تماما.. يبدو أن هناك من فكر لبعض الوقت..وأدرك أن من يأتي للبيات هنا..هو انسان في النهاية..ولايختلف عنه كثيرا.. وفي صيف مقبل كاللذي نحيا في قيظه من الآن..سيكون من الرحمة أن يتبدى هذا التفهم في تحريك السريرمن تلك الغرفة الخانقة بجوار السلم.. صحيح أن الملاءة لاتزال كما هي..صحيح أن الوسادة لاتزال منجدة بالأحجار..صحيح أن السرير لم يتغير أبدا.. لكن تظل هذه خطوة صغيرة للإدارة.. لكنها قفزة عملاقة للبشرية المعذبة هنا..!! *-*-* هم خطوتين في الواقع.. وهو شيء يجب ان تسجله وكالات الأنباء العالمية مرة أخرى.. حدثين فريدين في وقت واحد.. يا للآل...