المشاركات

مستشفى الطواريء..8

مستشفى الطواريء.. الاستقبال.. 7 – 2 – 2009  - في ساعة غير محددة.. هذه أوراق فارغة.. لا أتذكر ماكنت أريد أن أكتب فيها..

مستشفى الطواريء..7

مستشفى الطواريء.. الاستقبال.. 6 – 2 – 2012 – 5:30 مساءً.. يوم استقبال "بارد" جديد.. هذه المرة أقضيه وحيدا تماما.. فقط أنا.. ولذلك..أجلس في هدوء.. أقرأ رواية ما.. وأستمتع بالفراغ.. -.-.- ربما يكون وقت الفراغ هذا سيء.. لكن الأسوأ ان تقضيه بين نائبتين.. الحظ يريد أن يكون نائب الجراحة أنثى.. ونائب الباطنة أنثى هو الآخر.. بين نائبتين إذن.. أقضي الوقت.. وياله من وقت..!! -.-.- لكن..بعض الفوضى لن تضر بالتأكيد.. ثلاث حوادث على الطريق الصحراوي إلى القاهرة..قد تبدد بعض الوقت.. هناك حادثة منهم..جذبت انتباهي.. عائلة.. أب..وأم..وطفلين.. صدمتهم سيارة مسرعة..يقودها شخص ما.. الأب أكثرهم تدهورا.. ويبدو أنهم كانوا واقفين على جانب الطريق..حين داهمتهم السيارة.. الطفل كانت حالته أقل سوءا..بينما الأم..كانت افضلهم حالا.. قائد السيارة..ومن معه..بدوا لي مألوفين قليلا.. غنهم يشبهون هؤلاء الأشخاص الذين يظهرون في التلفاز.. تلك المسلسلات العربية الرخيصة التي تظهر هؤلاء الكائنات من العالم الآخر.. عالم مفعم بالثراء والنفوذ والقسوة واللا مبالاة بالجنس الآخر من المخ...

مستشفى الطواريء..6

مستشفى الطواريء.. الاستقبال.. 4 – 2 – 212  -  8:30 مساءً.. بعدما قمت بالتوقيع بالانصراف.. خرجت من باب الاستقبال.. استقليت سيارتي..ومضيت.. طبعا كانت المطارق إياها..تتهاوى على رأسي.. بصعوبة بالغة..كنت أحاول الوصول إلى المنزل.. فجأة..وبشكل يشبه الالهام.. تذكرت أن حقيبتي هناك.. في الاستقبال..!! ياللبؤس.. وياللغباء البشري..!! طبعا..درت بالسيارة المسكينة لأعود حيث كنت.. آآآآآآآآآآآآآآآآه.. يارأسي..!!

مستشفى الطواريء..5

مستشفى الطواريء.. الاستقبال.. 4 – 2 – 2009  - 7:15  مساءً.. ياللجنون..!! أي جحيم هذا..؟! في لحظات قليلة..انقلبت الأمور رأسا على عقب.. أعرف أن هذه طبيعة الاستقبال الغريبة.. في لحظة ما.. كنت أنظر في الساعة..كانت تقارب الرابعة عصرا.. قلت لزميلي أنني ذاهب لصلاة العصر في مسجد المستشفى.. كنت أريد استغلال الهدوء الذي يسيطر على المكان.. في طريقي للخروج..قابلت مريضا.. ثم آخر.. ثم آخر.. وآخر..وآخر..وآخر..!! الآن..كنت أنظر للساعة.. السابعة والربع مساءً..!! لم أصلي العصر.. لم أصلي المغرب.. والآن..يؤذن لصلاة العشاء.. ياللجنون..!! -.-.- المشكلة في الصداع.. صداع رهيب يمزق رأسي..نتيجة نزلة برد محترمة.. تحولت في النهاية لالتهاب في الجيوب الأنفية.. يجعل هناك ضغط كبير أشبه بمطرقة تضرب مقدمة رأسي.. زاد هذا الصداع في نهاية اليوم..بحيث كنت أتمنى أن ينتهي هذا اليوم بأي شكل.. آآآآآآآآآآآآه.. رأسي..!!

مستشفى الطواريء..4

مستشفى الطواريء.. الاستقبال.. 2 – 2 – 2009  - 4:30  عصرا.. اللعنة..!! إن يدي ترتجف كالمعتاد.. إنها ذات القصة..طفل أى بجرح قطعي في وجهه..والمطلوب مني أن أتعامل معه.. وفي هذه المرة نجحت إلى حد ما.. صحيح أن الخيط قد تعقد إلى شكل مخيف..وتحول إلى شيء آخر غير ماكنت أريد.. لكن هكذا كان الأمر.. يدي كانت تحاول أن تتذكر ماكانت تفعله قديما على ندرته.. إن الأمر صعب إلى حد ما.. لكن..لنحاول أن نأخذ الأمور ببساطة..!

مستشفى الطواريء..3

مستشفى الطواريء.. الاستقبال.. 2 – 2 – 2009 - 3:15 عصراً.. احاول أن أتكيف من جديد على العمل في الطواريء.. الأمر صعب قليلا..وهذا يدهشني.. ويشعرني بالضيق.. لم أنس بعد كل شيء..لكنه ذلك الشيء المبهم الذي يحاصرك.. المهم أنني عاجز الآن عن التواصل.. مثلما كنت سابقا.. اليوم نستقبل –كما قلت سابقا- الحالات الطارئة هنا.. هذه هي المشكلة.. نعم..هناك بعض الزملاء الصغار في مخلف السنوات الدراسية.. لكنهم لايتمتعون يالكفاءة اللازمة لتغطية العمل هنا.. إنهم يحاولون التعلم..وها من حقوقهم.. لكن المشكلة الأساسية هي وجود طبيبي امتياز فقط لاغير في الاستقبال.. بالإضافة طبعا لبعض الزملاء من الفتيات في الجانب الآخر.. هذا نوع من الاتفاق الغير معلن هنا.. نحن في ناحية المرضى الرجال.. وهم هناك في القسم الآخر.. ولم يكن يجرؤ الكثير منا كالمعتاد أن يذهب إلى هناك.. تفرقة عنصرية هي إذن..!! *-*-* ربما هو الشعور بأننا تجاوزنا هذه المرحلة.. شعور هو أقرب إلى "لقد كبرت حقا على هذه الأشياء.." أدعو الله أن لايدوم ذلك كثيرا.. إنها ثمانية وعشرون يوما فحسب.. فلنستمتع إذن...

مستشفى الطواريء..2

مستشفى الطواريء.. الاستقبال.. 1 – 2 - 2009 - 7:30 مساءً.. وقت طويل من الفراغ..تتخلله بعض المهمات التي نمارسها كوظيفة معتادة لنا..نقضيه هنا.. مهمات لطيفة حقا..تتضمن التحويل –وهي كلمة مهذبة للتعبير عن كلمة عامية هي "زحلقة"-للمرضى على المستشفى العام..ومهمة البحث عن الطبيب النائب/النائم..ومهمة التسكع بين الأسرة الفارغة..ومهمة قراءة الجريدة.. ومهمة كتابة كلمات فارغة مثل تلك التي أكتبها الآن..!! عه بعض الأشياء التي نقوم بها على سبيل المثال لا الحصر.. دعك طبعا من الثرثرة.. والخروج قليلا إلى حيث النافورة إياها.. حيث تكون فرصة رائعة للتأمل في الكون..!! *-*-* كنت أوقع أن أظل هنا أتعذب حتى يتكرم أحد السادة الزملاء بالحضور, والتوقيع..حتى نقوم نحن بالانصراف.. لكن الحمد لله.. باءت توقعاتي بالفشل.. الآن..أقوم بالتوقيع بالانصراف.. يا ألله.. ما أروع الحرية..!!

مستشفى الطواريء..1

مستشفى الطواريء.. الاستقبال.. 1 – 2 – 2009 - 6:00 مساءً.. عودة مرة أخرى لأيام الاستقبال الكئيبة.. الحظ كان يخطط لي بأن تكون أول أيام عملي الرسمي هنا هو يوم "بارد".. "بارد"..هي الكلمة العربية المقابلة لكلمة " COLD " الانجليزية..وليست تعبيرا عن الطقس.. وإن كنا في تلك اللحظة في أشد أوقات الشتاء برودة.. ولا أدري من اخترع هذه التسمية اللطيفة.. ومعناها الفعلي..أن استقبال الطواريء ليس هنا اليوم.. النظام العاجز المتبع في مستشفى الجامعة..يقوم باستقبال الحالات أيام السبت والاثنين والأربعاء..وباقي الأيام استقبال الحالات يكون بمستشفى الأحرار العامة..ويوم الجمعة تبادليا بينهما.. طبعا هو نظام في غاية الحماقة.. تصور أنك تتمشى بجوار مستشفى الجامعة يوم الأحد..وصدمتك سيارة..فمزقت قدميك.. إذن..المفترض أنك كمواطن محترم, تتبع القوانين..أن تتحامل على نفسك..وتذهب إلى حيث المستشفى العام -وهو يبعد مسيرة عشر دقائق في المتوسط بالمواصلات عن مستشفى الجامعة- حيث تتلقى العلاج اللازم.. ثم الأكثر حماقة..أن تضطر آسفا للرجوع هنا..حيث ربما تحتاج إلى علاج أو جهاز لايتواجد هناك..!! هك...

قسم التخدير..

في الفترة من 1 -1 - 2009 إلى 31 - 1 - 2009..كان توزيعي بقسم التخدير.. وفي الحقيقة أنا أتذكر أنني كتبت بعض الورقات عن هذا القسم.. لكني لا أتذكر أين ذهبت.. لابد أنها في مكان ما..لكنني لا أستطيع إيجادها حاليا.. على وجه ما.. لم يمض هذا الشهر إلا كغيره.. استفادة قليلة..ربما محاضرة هنا أو هناك.. ودورة عن الادمان.. ثم لاشيء.. المزيد من التسكع حول النافورة.. والمزيد من الكتابة.. والمزيد من الوقت الضائع..

قسم الأمراض النفسية والعصبية..8

قسم الأمراض النفسية.. مكان غير محدد.. الفترة بين 16 – 12 – 2008 إلى 31 – 12 – 2008 - أوقات مختلفة من اليوم.. لاتوجد أحداث مؤرخة تأريخا دقيقا في هذه الفترة.. لاأتذكر تحديدا إذا ماكنت قد كتبت فعلا.. وماذا كتبت.. وأين وضعت ماكتبته.. هذه الفترة تشبه فترة نسيان الذاكرة الهستيري.. فعلا لاأتذكر أي شيء عن هذه الفترة الطويلة.. كل ما أتذكره هو حالة الاكتئاب العارمة التي كانت تجتاحني من الحين للآخر.. بالإضافة للحالة العامة التي كنت أحيا فيها أساسا..والاحباطات المتوالية على المستوى الشخصي.. ربما كان هناك من يخفف عني.. لكن..ماذا سيفعل بإزاء كل هذا.. لحظة.. أتذكر أنني أردت يوما أن أذهب لأرى قسم الأمراض النفسية بالمستشفى.. وهو يقع في جزء المستشفى البعيد.. لكنني لم أذهب.. هذا شيء طبيعي..بعد كل هذه الصدمات المتوالية.. ربما أتذكر شيئا عن معاملة نائب ما لي..شرحت لي شيا من عن مرض الاكتئاب "ياللمصادفة السعيدة !"..كان هذا في إحدى المرات..وبعدها لم تتحدث معي عن أي شيء آخر.. ربما لازلت أتذكر شيئا باهتا..عن التقارير العقيمة..أو أنواع الأدوية..عن البيروقراطية الكاملة في حجز المرضى.. عن الفوضى....

قسم الأمراض النفسية والعصبية..7

قسم الأمراض النفسية.. العيادة الخارجية.. 15 – 12 – 2008 - 11:30 صباحا.. عصام هو حالة تمثل مدى التدهور الذي قد يصل إليه المريض النفسي.. سبع سنوات كاملة, وهو يعالج..كما تقول أمه, ولا فائدة تذكر.. سبع سنوات كاملة..تنطقها بلهجة ريفية حزينة مؤلمة.. مالذي يعنيه هذا.. مالذي يعنيه أن يتحول طالب طب في السنة النهائية إلى هذه الصورة البشعة.. ماهي الخطوات التي اتخذت لانتشاله من التردي في هذه الهاوية.. ماذا فعل الأطباء النفسيون الذين رأوه.. ماذا كان رأي أساتذة الطب العظماء في حالته.. ياللمأساة.. بالتأكيد كتب أحدهم له نوعا من الدواء..ربما يختلف عن النوعين الآخرين..شيء ما..أحمر أو أصفر.. أو أبيض.. المهم أنه بلاطعم.. وبلا فائدة.. أو ربما يكون له طعم المرارة.. في فمه..وفي فم السيدة والدته.. (........................ ........................ ...............) بقايا انسان..هذا ماتحول إليه عصام الآن.. مدت أمه إلينا بصورة قديمة له..منذ سبع سنوات.. رباه.. لشد ماتغيرت الصورة.. جعلتني الصورة أفكر فيما أرى.. وألعن في سري هؤلاء الحمقى.. وكل شيء ممكن.. أنتم لاتقدمون لهذا المسكين أي مساعدة.. عليكم ال...

قسم الأمراض النفسية والعصبية..6

قسم الأمراض النفسية والعصبية.. العيادة الخارجية.. 14 – 12 - 2008 - 2:00 ظهرا.. أرى أن كثيرا من الناس يفهم الطب النفسي بشكل خاطيء.. بعض الحالات التي رأيتها اليوم تدعم وجهة النظر هذه.. والمشكلة أن الطبيب يجد نفسه في مواجهة أشياء لاقبل له بمواجهتها.. لايعرف الحل الصائب..لأنه أصلا ليس بيده.. هنا تتداخل مع عمله أشياء أخرى لاعلاقة لها بالطب العلاجي.. المشكلات الأسرية..المشكلات الاجتماعية..المشكلات الأخلاقية.. هنا يتضافر عمل الطبيب مع أشخاص آخرين..ينتمون لمؤسسات أو جمعيات خيرية أو حقوقية..تهتم لأمر هؤلاء المرضى..بغض النظر عن هويتهم الأهلية أو الحكومية.. المهم..أن عمل الطبيب يجب أن يتحد مع هؤلاء في سبيل إيجاد حلا للوضع الذي يوجد فيه هؤلاء المرضى.. وهو وضع مزري للغاية لو أردت رأيي.. لكن هذا لايحدث في الحقيقة ياصديقي.. إذا كان الأصحاء لايستطيعون حماية حقوقهم في مجتمع مثل ذلك الذي نحيا فيه.. فما بالك بهؤلاء البؤساء.. *-*-* سها..وأماني.. حالتين منفصلتين..لكن كلتاهما تعاني من ذات المشكلة.. مشاكل أسرية معقدة.. آه..وسعاد أيضا معهم.. الحالات الثلاث تختلف في ا...

قسم الأمراض النفسية والعصبية..5

العيادة الخارجية.. 13 – 12 - 2008 - 12:00 ظهرا.. الأمر الآن كارثي بمعنى الكلمة..!! انتهت إجازة العيد..وهناك العديد من المرضى مصطفين بالخارج بانتظار الكشف.. الكثير منهم حالات للمتابعة..والكثير جاؤوا لأول مرة.. هذه كارثة في حد ذاتها تدل على سوء التخطيط والإدارة.. أما الكارثة الأكثر فداحة..هي وجود طبيب نائب واحد فقط لمناظرة كل هذه الحالات.. نائب واحد فقط..يقوم بالكشف..يكتب العلاج..يسجل تذاكر الدخول..ويجيب على تحويل الأقسام المختلفة.. ولك أن تخمن ياصديقي الكارثة الأعظم على الإطلاق.. نعم.. النائب الوحيد..هو طبيبة..بل وحديثة الخبرة في القسم كذلك.. كل هذا التردد والارتباك والأخطاء التي ترتكب..سببها تراكم تلك الكوارث مع بعضها.. وأنا كعادتي.. أجلس في صمت.. أراقب.. وأتعلم..! !

قسم الأمراض النفسية والعصبية..4

صورة
العيادة الخارجية.. 6 – 12 – 2008 - 10 :00 صباحا.. اليوم الأخير قبل الإجازة.. أسبوع كامل إجازة للعيادات بسبب عيد الأضحى.. وهذا هو ما أدعوه الحظ ياصديقي..! *-*-* معظم الحالات التي أتت اليوم كانت للمتابعة, وتجديد العلاج.. كانت الطبيبة تطئن على الحالات بعبارات سريعة موجزة.. ربما كان السبب هو الضغط النسبي الموجود اليوم, أو لأي سبب آخر.. لكنني أرى أن هذا لايكفي.. هذا مرض نفسي..معنى ذلك أن العلاج أساسه الكلمات.. الأدوية النفسية شيء مفهوم أهميته..لكنها ليست كل شيء.. دعك أن معظم الأدوية تدور في فلك ثلاثة أو أربعة أنواع (هذاما أراه في العيادة..ونادرا مايضاف أي جديد).. لازلت أرى الأمور خاطئة.. لكنني صامت..أ راقب..أتعلم..وأسجل الأخطاء.. هذا هو أقصى مايمكن الخروج به من هنا..

قسم الأمراض النفسية والعصبية..3

العيادة الخارجية.. 4 – 12 – 2008 - 11:30صباحا.. انتهى عملي اليوم.. كان يوجد اليوم أحد المدرسين المساعدين "الرجال".. حقا الأمر يأخذ شكلا آخر.. مرة أخرى..لاأقصد التحيز..لكن طبيعة المجتمع لاتتقبل فكرة "الطبيبة"..وتحصرها فقط في مجال عمل التمريض.. أكثر من مرة..أسمعهم يخاطبون زملاءنا الفتيات بكلمة "أبلة".. وهو شيء لاشعوري.. الآن..مابالك لو كان مريضنا..مريضا نفسيا.. حتى أنا..لاأتصور فكرة الطبيبة الجراحة..وأتقبلها أكثر كطبيبة نساء وتوليد..بالرغم من أنها تعتبر كفرع من الجراحة أساسا.. أو أتصورها كطببة أطفال..بدلا من طبيبة أمراض باطنة..على الرغم من تعقيد طب الأطفال لأي متخصص فيه.. نعود لفكرة الاختلاف.. ليس فقط اختلاف الجنس..لكنه اختلاف الخبرة..طريقة المعرفة ذاتها.. هو شيء أكبر بكثير من مجرد اختلاف في كروموسومات وراثية.. وهو شيء أكبر من التحيز بالتأكيد..! *-*-* في الحقيقة..كان عدد الأطباء اليوم مهولا بالقياس لعددهم في العيادات الأخرى.. كنت أنا..وطبيبتين نائبين..وطبيبة نائب أكبر سنا..والمدرس المساعد..وأحد الزملاء.. كان المن...

قسم الأمراض النفسية والعصبية..2

العيادة الخارجية.. 2 – 12 – 2008 - 10:00صباحا.. تصورت أن الأمر سيختلف قليلا اليوم.. لكنني للحقيقة لم أتصور كل هذا الاختلاف.. لايوجد أي مريض بالعيادة..!! مبنى العيادات يعج بالمرضى لكل التخصصات.. لكن عيادة النفسية..خاوية على عروشها.. لايوجد فيها سوى الطبيبة النائب..والطبيبة المدرس المساعد.. وهي صحبة لاتشرح القلب بأي حال من الأحوال..!!

اعتذار واجب..

نعتذر عن الانقطاع..ونتابع أيام الامتياز..

قسم الأمراض النفسية والعصبية..1 مكرر

العيادة الخارجية.. 1 – 12 - 2008 - 12:30 ظهرا.. وأنا عدت لأجلس على كراسي الانتظار بالخارج..لأتأمل ماحدث اليوم على وجه العموم.. لنتحدث بعض الشيء.. المفترض أن لكل مريض خصوصيته..بالذات في هذا المرض.. المفترض أن يسأل المريض..والمرافق له..كلا على حدة..عن التاريخ المرضي الكامل للمريض.. المفترض أن يتم فحوصات طبية عامة, وخاصة..لاستبعاد الأسباب الطبية للمرض النفسي..والاطمئنان على الحالة العامة للمريض.. المفترض أن يتم الاحتفاظ بتاريخ الحالة بالكامل في ملف خاص..بلغة واضحة يستطيع الكل فهمها..يمكن العودة إليها..وأن يتم رقمنتها على ذاكرة إلكترونية..حتى لانعود للذاكرة البشرية الواهنة في كل مرة..وأسئلة مكررة لاتنتهي للمريض والمرافق في كل مرة.. المفترض أن يحتوي الملف على علاج الذي تلقاه أيا كان.. والمفترض أن يحتوي الملف على خطة العلاج الشاملة التي سيتلقاها..العلاج الحالي..والعلاج الذي سيستمر في تناوله..والتأهيل.. والمفترض أن تتحول كل هذه الافتراضات إلى خطة حقيقية تنفذ.. المفترض..أن كل هذا يدعى نظام.. وهو شيء مفتقد للأسف.. *-*-* حتى لانحول المسألة ...

قسم الأمراض النفسية والعصبية..1

العيادة الخارجية.. 1 – 12 - 2008 - 9:30 صباحا.. "كان الحماس يملؤني.." جملة معبرة للغاية عما كن أشعر به عندما استيقظت صباحا..واستمرت حتى وصلت لهنا.. حيث اليوم هو الأول في القسم الذي أنتظر الحضور فيه منذ بداية الامتياز.. حسنا.. لم يدم الموضوع بهذه الصورة طويلا..! *-*-* عنما دخلت العيادة..للوهلة الأولى..رأيت الخواء المنتشر في كل مكان.. أعرف أن العيادة النفسية هي الأقل في عدد زائريها.. لكن..بهذا الشكل..!! مرة أخرى..لابأس.. دعنا من قصة الانطباعات الأولى هذه.. تساءلت بنوع خاص جدا من الغباء, عن النائب المتواجد اليوم.. أتتني الإجابة..أنهم يأتون في العاشرة تقريبا.. أتتني الإجابة من هذه السيدة التي تجلس خلف المكتب.. السيدة التي عرفت فيما بعد أنها طبيبة..بل ومدرس مساعد.. أه والله..مع أنه لم يكن ظاهرا كذلك أبدا.. السؤال الذي لابد أن يلح على ذهنك ياصديقي كما يلح على ذهني.. مالذي تفعله تلك المدرس المساعد قبل حضور النواب.. مرة أخرى..لابأس.. لنجلسس بالخارج قليلا..حتى حضور أحدهم.. *-*-* لعلك لن تسألني عن سبب تأخري كل هذه الفترة في الذهاب...

قسم جراحة المخ والأعصاب..4

30 – 11 – 2008 - 10:30 صباحا.. صعدت للقسم للمرة الأخيرة.. توقفت أمام الباب.. ثم قلت بكل هدوء.. إلى حيث ألقت.. إلى الجحيم..!!